24 ساعة

عبد الصمد الزلزولي يسرق الأضواء في مسجد بمدينة إلتشي الإسبانية

لم تكن ليلة عادية تلك التي عاشها المصلون بمسجد «الرحمة» في مدينة إلتشي الإسبانية، حيث تحولت أجواء الخشوع والسكينة إلى لحظات من الفخر والاعتزاز بتواجد النجم المغربي الدولي، عبد الصمد الزلزولي، لاعب نادي ريال بيتيس، الذي اختار قضاء جزء من ليالي رمضان المبارك بين أبناء جاليته، مؤدياً صلاة التراويح في أجواء روحانية لافتة.

الزلزولي، الذي يبدع في الملاعب الإسبانية بقميص «الفيرديبلانكوس»، بصم على حضور إنساني راقٍ بعيداً عن صخب الملاعب وهتافات المدرجات؛ إذ وجد نفسه محاطاً بترحيب حار من رواد المسجد الذين لم يخفوا سعادتهم برؤية نجمهم المفضل يشاركهم لحظات التعبد. ولم يقتصر الأمر على مجرد حضور عابر، بل تحول المكان بعد انقضاء الصلاة إلى فضاء للتواصل الإنساني، حيث تهافتت أعداد غفيرة من الشباب والأطفال لالتقاط صور تذكارية مع «أسد الأطلس»، موثقين لحظات ستبقى محفورة في ذاكرتهم.

شهادات المصلين في المسجد أجمعت على أن مثل هذه المبادرات من نجوم الكرة المغاربة تحمل في طياتها رسائل عميقة تتجاوز حدود الرياضة. ففي الوقت الذي يتطلع فيه الشباب إلى قدوات حقيقية، تأتي زيارة الزلزولي لتعزز قيم الارتباط بالهوية والتمسك بالثوابت الدينية، مؤكدة أن النجومية والشهرة لا تلغي أبداً الانتماء والالتزام الروحي.

من جانبه، أظهر الزلزولي تواضعاً كبيراً في تعامله مع المعجبين، حيث غابت الحواجز البروتوكولية وحضر مكانه التفاعل العفوي والابتسامة الصادقة. هذا السلوك نال استحسان الحاضرين الذين رأوا في اللاعب مثالاً للشباب المغربي الطموح الذي يحافظ على بساطته وأخلاقه مهما علا شأنه في سماء «الليغا».

إن تواجد شخصيات رياضية بوزن عبد الصمد الزلزولي في الفضاءات المجتمعية والدينية، خاصة في بلاد المهجر، يلعب دوراً محورياً في تمتين الروابط بين النجوم وجمهورهم، ويساهم في بناء جسور من القيم الإيجابية التي تقتدي بها الأجيال الصاعدة، مما يجعل من الرياضي سفيراً حقيقياً لثقافته وقيمه في كل محفل.