24 ساعة

بووانو يفتح النار على الحكومة: «أغلبية هجينة» تفتقر للعمق السياسي

لم يفوّت عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، فرصة مروره الإعلامي الأخير دون أن يوجه سهام نقده الحادة نحو التحالف الحكومي الحالي، معتبراً أن المشهد السياسي المغربي يعيش حالة من «الارتباك» الناتج عن طبيعة التشكيلة التي أفرزتها صناديق الاقتراع في الثامن من شتنبر. وبنبرة لا تخلو من الصرامة السياسية، وصف بووانو الحكومة الحالية بأنها «أغلبية هجينة»، مشيراً إلى أنها تفتقر إلى التجانس الإيديولوجي والبرامجي الذي يتطلبه تدبير الشأن العام في ظرفية دقيقة.

وفي قراءته للمسار الديمقراطي بالمملكة، يرى القيادي في «المصباح» أن الانتخابات الأخيرة لم تكن مجرد محطة عابرة، بل أنتجت واقعاً سياسياً غابت فيه التعددية الفكرية لصالح تكتلات انتخابية تفتقد للعمق الشعبي والسياسي. هذا الوضع، حسب تعبيره، انعكس بشكل مباشر على الأداء الحكومي الذي يراه «باهتاً» ولا يرقى لتطلعات المغاربة، خاصة في ظل التحديات السوسيو-اقتصادية الراهنة التي تفرض حلولاً مبتكرة لا مجرد تدبير تقنوقراطي بارد.

بووانو، الذي يمتلك خبرة طويلة في كواليس البرلمان، ذهب أبعد من ذلك حين اعتبر أن تغييب النقاش السياسي الحقيقي داخل المؤسسات يخدم منطق «الهيمنة العددية» على حساب جودة القوانين والسياسات العمومية. ويبدو أن الرجل يراهن على كشف ما يصفه بـ «الاختلالات البنيوية» في عمل الحكومة، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى فقدان الثقة في العمل السياسي برمته. إنها قراءة نقدية تعيد طرح السؤال الجوهري: هل نحن أمام حكومة إنجازات أم مجرد تحالف حسابي لتوزيع الحقائب؟ الأيام القادمة، ومع اقتراب منتصف الولاية، ستكون كفيلة بتقديم الجواب الشافي.