24 ساعة

انتعاشة قوية في خزينة الدولة.. مداخيل الجمارك المغربية تتجاوز 100 مليار درهم

في مؤشر جديد يعكس حيوية النشاط التجاري والاقتصادي بالمملكة، كشفت الخزينة العامة للمملكة عن أرقام لافتة تتعلق بمداخيل الجمارك الصافية، والتي استطاعت كسر حاجز 100 مليار درهم مع نهاية شهر ديسمبر 2025. هذا الرقم لا يمثل مجرد إحصائيات جافة، بل يعكس نمواً حقيقياً بنسبة 9.1% مقارنة بالعام الماضي، مما يعزز الموارد المالية للدولة في ظرفية اقتصادية تتطلب الكثير من المرونة.

وحسب التقرير الشهري الأخير لإحصائيات المالية العمومية، فإن هذا الانتعاش القوي يعود بالأساس إلى الأداء الجيد للضريبة على القيمة المضافة (VAT) المفروضة على الواردات، بالإضافة إلى الرسوم والضرائب الداخلية على الاستهلاك، خاصة تلك المتعلقة بمنتجات الطاقة. ومن المثير للاهتمام أن هذه المداخيل الصافية بلغت بالضبط 100.7 مليار درهم، وذلك بعد خصم كافة الاستردادات والإعفاءات الضريبية التي منحتها الدولة للملزمين.

وبلغة الأرقام التفصيلية، نجد أن الرسوم الجمركية وحدها ضخت في ميزانية الدولة حوالي 17 مليار درهم، بزيادة قدرها 6.6%. أما “نجم” هذه المداخيل، فكانت بلا شك الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، والتي قفزت إلى 63.25 مليار درهم. وفي هذا الصدد، يلاحظ وجود تباين مثير؛ فبينما تراجعت المداخيل المرتبطة بالمنتجات الطاقية بنسبة 3.9%، سجلت الضرائب على السلع المستوردة الأخرى نمواً قوياً تجاوز 10%، مما يشير إلى تنوع في بنية الاستيراد المغربي.

من جهة أخرى، لم تكن الضرائب الداخلية على استهلاك الطاقة بعيدة عن هذا المشهد الإيجابي، حيث حققت نمواً لافتاً بنسبة 14.3% لتصل إلى ما يزيد عن 20.47 مليار درهم. هذه الأرقام، في مجملها، ترسم صورة متفائلة للميزانية العامة، وتؤكد أن قنوات التحصيل الجمركي تسير في منحى تصاعدي يدعم التوازنات المالية للمملكة، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية.