24 ساعة

الدرهم المغربي يواصل الصمود.. الدولار يتراجع إلى مستويات 9.16 أمام العملة الوطنية

يبدو أن العملة الوطنية المغربية تعيش فترة من الانتعاش الملحوظ أمام نظيرتها الأمريكية؛ ففي أحدث البيانات المالية الصادرة، كشف مركز التجاري للأبحاث (Attijari Global Research) عن تراجع ملموس في سعر صرف الدولار مقابل الدرهم، حيث استقر عند مستوى 9.16 خلال الأسبوع الممتد ما بين 19 و23 يناير الماضي، بعدما كان يتأرجح في حدود 9.22.

هذا التراجع الذي بلغت نسبته 0.7%، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر عاملين أساسيين؛ الأول يتعلق بما يسمى بـ ‘تأثير السلة’ الذي ساهم بنسبة 0.66%، وهو انعكاس مباشر للقوة التي أظهرها اليورو أمام الدولار في الأسواق العالمية خلال تلك الفترة. أما العامل الثاني، فيرتبط بـ ‘تأثير السيولة’ الذي كان لصالح الدرهم بنسبة 0.04%، مما يعكس تحسناً تدريجياً ومستقراً في وضعية السيولة داخل السوق البين-بنكية المغربية.

وفي تفاصيل أكثر دقة، أشار التقرير الأسبوعي ‘MAD Insights’ إلى أن هوامش السيولة شهدت نوعاً من الانفراج، حيث تقلصت بمقدار 3.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.14%. هذا المؤشر الرقمي، وإن بدا تقنياً، إلا أنه يترجم حالة من الارتياح في المعاملات المالية بين البنوك المغربية، مما يعزز من قيمة العملة الوطنية في مواجهة التقلبات الخارجية.

هذا النفس الإيجابي للدرهم يأتي في سياق دولي يتسم بتذبذب العملة الخضراء، وهو ما استغله السوق المحلي لتعزيز توازناته. ومن الواضح أن المتابعين للشأن الاقتصادي بالمملكة يرقبون بكثير من الاهتمام هذه التحركات، خاصة وأن استقرار العملة الوطنية أو قوتها أمام الدولار ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الواردات، وبالتالي على التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد في ظل الظروف الراهنة.