في خطوة تعكس حيوية تدبير المالية العمومية، أعلنت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن ضخ مبالغ مهمة من فائضها النقدي في السوق المالية. العملية التي تمت يوم الأربعاء، شملت توظيف ما مجموعه 3.55 مليار درهم، موزعة على عمليتين منفصلتين.
العملية الأولى، وهي الأكبر حجماً، بلغت قيمتها 2.95 مليار درهم. وقد تم تنفيذها وفق صيغة ‘اتفاقيات إعادة الشراء’ (pension)، وذلك لمدة يوم واحد فقط، وبسعر فائدة متوسط مرجح استقر عند 1.96%. هذا النوع من العمليات يضمن للخزينة استثمار سيولتها الفائضة بضمانات مقابل عائد مالي مدروس.
أما العملية الثانية، فقد همّت مبلغ 600 مليون درهم، وتمت هذه المرة بشكل ‘غير مضمون’ (blanc). وعلى غرار العملية الأولى، كان أجل الاستحقاق يوماً واحداً، لكن بسعر فائدة أعلى قليلاً بلغ 2.25%.
وتأتي هذه التحركات المالية في سياق اعتيادي تقوم به مديرية الخزينة لتدبير السيولة اليومية للمملكة، حيث تسعى من خلالها إلى تحسين مردودية الفوائض النقدية المتوفرة لديها بدلاً من تركها جامدة، وهو ما يساهم في توازن الموارد المالية للدولة.
جدير بالذكر أن هذه الاستثمارات قصيرة الأمد تعكس استراتيجية مرنة في التعامل مع التدفقات النقدية، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية عمليات مماثلة بمبالغ متفاوتة، مما يشير إلى وجود وفرة نسبية في السيولة تحاول الخزينة استغلالها بأفضل الطرق الممكنة في السوق النقدية الوطنية.