في قلب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، كان صوت المغرب حاضرًا بقوة خلال فعاليات القمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي. هذه المشاركة لم تكن مجرد حضور بروتوكولي، بل شكلت محطة بارزة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في دفع عجلة العمل الإفريقي المشترك وترسيخ روابط الأخوة مع مختلف دول القارة.
وفي تصريح صحفي أدلى به يوم السبت، أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن القمة كانت فرصة مثالية لاستعراض الجهود الدؤوبة التي يبذلها جلالة الملك في تدبير ملف الهجرة؛ وهو الملف الذي يقاربه المغرب برؤية إنسانية واجتماعية واقتصادية متكاملة. وأشار أخنوش إلى أن هذه الريادة الملكية تحظى بتقدير واسع وإشادة كبيرة من لدن القادة الأفارقة الذين يرون في التجربة المغربية نموذجًا يحتذى به.
ولم يفت رئيس الحكومة التذكير بالثقة الكبيرة التي يتمتع بها المغرب داخل أروقة الاتحاد، وهو ما تجسد بوضوح في إعادة انتخاب المملكة لولاية جديدة داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي. هذه الولاية الثالثة ليست مجرد رقم، بل هي اعتراف صريح بمساهمات الرباط الجادة في تعزيز الأمن والاستقرار القاري.
ومن المنتظر أن تتيح هذه العضوية الجديدة للمغرب مواصلة دوره الفاعل في معالجة قضايا السلم والتنمية، ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة التي تؤرق القارة السمراء. إنها دبلوماسية الفعل التي تتبناها المملكة، حيث تلتقي الرؤية الاستراتيجية بالعمل الميداني لتحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية في غد أفضل وأكثر استقرارًا.